الشيخ حسن الجواهري

10

بحوث في الفقه المعاصر

التوريق اصطلاحاً : وللتوريق اصطلاحان : الأوّل : وهو ما يسمّى بالتوريق التقليدي الذي هو عبارة عن تحويل الديون إلى أوراق مالية ( سندات ) متساوية القيمة قابلة للتداول ، وهذه السندات تمثّل ديناً بفائدة لحاملها في ذمّة مصدِّرها . وحكمها الشرعي : هو عدم جواز إصدار هذه السندات لأجل تداولها بفائدة . الثاني : وهو ما يسمّى بالتوريق الإسلامي الذي هو عبارة عن إصدار وثائق أو شهادات ماليّة متساوية القيمة تمثّل حصصاً شائعة في ملكيّة موجودات ( أعيان أو منافع أو حقوق أو نقود أو خليط من الأعيان والمنافع والنقود والديون ) قائمة فعلا أو سيتمّ إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب ، وتصدر هذه الشهادات وفق عقد شرعي وتأخذ أحكامه وبعبارة أخرى : إنّ التوريق الشرعي هو تحويل الأدوات المالية الاستثمارية ( كالمضاربة والشركة ، الشرعية ، والاستصناع والمزارعة والمساقاة والمغارسة والسَّلَم وإجارة المنفعة وأمثالها ) إلى أوراق ماليّة يسهل تداولها بيعاً وشراءً في أسواق الأوراق المالية . والغرض من إيجادها هو تحويل المشروعات الكبيرة إلى سيولة نقدية عند الحاجة إليها . وكلّ ورقة مالية ( من التوريق الإسلامي ) هي وثيقة أو سند مشارك في الربح والخسارة فليست هي سندات فائدة محرّمة بل هي تمثّل شركة على الشيوع مع بقيّة ملاّك الأوراق . وهذه الورقة المالية تقوم مقام الحقّ « الحصّة المشاعة المملوكة » في الحيازة والقبض والتداول ، وهي أوراق تمثّل حصصاً متساوية في ملكية المال . والمال المملوك : قد يكون عيناً أو منفعة عين ، وقد يكون نقداً أو ديوناً